السيد محمد حسين الطهراني

47

صلاة الجمعة

الإمام يحبسهم للخُطبة وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر الصلاة فهو في الصلاة في حكم التّمام . ومنها : أنّ الصلاة مع الإمام أتمّ وأكمل ؛ لعلمه وفقهه وعدله وفضله . ومنها : أنّ الجمعة عيدٌ وصلاة العيد ركعتان ، ولم تقصّر لمكان الخطبتين ، فإن قال : فَلِم جعل الخطبة ؟ قيل : لأنّ الجمعة مشهد عامّ ، فأراد أن يكون للأمير ( وفي العلل : للإمام كما عن العيون ) سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطّاعة ، وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق « 1 » الّتي لهم فيها المضرّة والمنفعة ، ولا يكون الصائر في الصلاة بل منفصلًا وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة . فإن قال : فَلِمَ جعل الخطبتين ؟ قيل : لأنْ يكون واحداً للثناء على اللَّه والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ ، والأخرى للحوائج والإعذار والإنذار والدّعاء وما يريد أن يعلمهم من أمره ونهيه وما فيه الصّلاح والفساد ( ذكر في الوسائل أنّ قوله : « وليس بفاعل غيره » غير موجود في العيون ) « 2 » موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال : أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا لمن صلَّى وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة « 3 » . موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال : أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا من يصلّى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظّهر

--> ( 1 ) - خ ل : من الأهوال . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 438 ، نقلًا عن العلل . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 6 ج 5 ص 16 ح 8 .